القرطبي
108
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
ويكون جمعها أمات . قال الراعي : كانت نجائب منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا فالأم اسم لكل أنثى لها عليك ولادة ، فيدخل في ذلك الام دنية ( 1 ) ، وأمهاتها وجداتها وأم الأب وجداته وإن علون . والبنت اسم لكل أنثى لك عليها ولادة ، وإن شئت قلت : كل أنثى يرجع نسبها إليك بالولادة بدرجة أو درجات ، فيدخل في ذلك بنت الصلب وبناتها وبنات الأبناء وإن نزلن . والأخت اسم لكل أنثى جاورتك في أصليك أو في أحدهما . والبنات جمع بنت ، والأصل بنية ، والمستعمل ابنة وبنت . قال الفراء : كسرت الباء من بنت لتدل الكسرة على الياء ، وضمت الألف من أخت لتدل على حذف الواو ، فإن أصل أخت أخوة ، والجمع أخوات . والعمة اسم لكل أنثى شاركت أباك أو جدك في أصليه أو في أحدهما . وإن شئت قلت : كل ذكر رجع نسبه إليك فأخته عمتك . وقد تكون العمة من جهة الام ، وهي أخت أب أمك . والخالة اسم لكل أنثى شاركت أمك في أصليها أو في أحدهما . وإن شئت قلت : كل أنثى رجع نسبها إليك بالولادة فأختها خالتك . وقد تكون الخالة من جهة الأب وهي أخت أم أبيك . وبنت الأخ اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة بواسطة أو مباشرة ، وكذلك بنت الأخت . فهذه السبع المحرمات من النسب . وقرأ نافع - في رواية أبي بكر بن أبي أويس - بتشديد الخاء من الأخ إذا كانت فيه الألف واللام مع نقل الحركة . الرابعة قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) وهي في التحريم مثل من ذكرنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . وقرأ عبد الله ( وأمهاتكم اللائي ) بغير تاء ، كقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض ( 2 ) ) . قال الشاعر : من اللاء لم يحججن يبغين حسبة ( 3 ) * ولكن ليقتلن البرئ المغفلا
--> ( 1 ) يقال : هو ابن عمى دنية ودنيا ، منون وغير منون ، ودنيا بضم وقصر إذا كان ابن عمه لحا ، أي لاصق النسب . ( 2 ) راجع ج 18 ص 162 . ( 3 ) في ج : خشية .